يتجه كثير من المشترين في الكويت والخليج إلى اقتناء سيارات مستعملة أو مستوردة، إلا أن الاختلاف بين السيارات الوارد الأمريكي والوارد الخليجي يثير دائماً تساؤلات حول الأداء والملاءمة والمواصفات.
ورغم تشابه العلامة التجارية في كثير من الأحيان، فإن تفاصيل التصنيع والتهيئة المسبقة تجعل كل فئة مختلفة تماماً عن الأخرى من حيث التحمل والكفاءة والاعتمادية.
تصنع السيارات الواردة من الولايات المتحدة لتناسب ظروف القيادة والبنية التحتية الأمريكية، حيث تجهز بمواد وتصميمات توفر راحة وأماناً للسائقين هناك.
كما تنتج ضمن معايير صارمة تفرضها الهيئات الأمريكية المختصة، مما يضمن تجربة قيادة ناعمة ومريحة على الطرق العريضة والمستوية، لكنها قد لا تكون بنفس الكفاءة عند التعامل مع الحرارة العالية أو الرمال المنتشرة في بيئة الخليج العربي.
تصنع سيارات الوارد الخليجي وفق معايير إقليمية خاصة تمكنها من تحمل الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.
وتزود بأنظمة تبريد متقدمة ورديترات كبيرة الحجم للحفاظ على برودة المحرك، إضافة إلى طلاء خارجي مقاوم لأشعة الشمس والصدأ.
كما تعتمد مواد داخلية وخارجية أكثر صلابة، ما يجعلها أنسب للأجواء الحارة والطرق الوعرة المنتشرة في دول مجلس التعاون الخليجي.
تتميز سيارات الوارد الأمريكي عادة بـحجم أكبر وأبعاد أوسع، تعكس طبيعة الطرق الأمريكية الواسعة، في حين تميل سيارات الوارد الخليجي إلى حجم أصغر وأكثر ملاءمة للشوارع الضيقة.
أما في ما يخص الإضاءة، فتأتي السيارات الأمريكية بمصابيح أمامية على شكل حرف D مع إشارات جانبية حمراء مدمجة مع المكابح، بينما تجهز السيارات الخليجية بإشارات صفراء تتوافق مع معايير المنطقة.
ويختلف الطلاء المستخدم، إذ يركز الأمريكي على الجماليات وجودة اللون، بينما يعزز الخليجي بمواد مقاومة لأشعة الشمس والرطوبة والحرارة العالية للحفاظ على مظهره لفترة أطول.
تأتي سيارات الوارد الخليجي بمحركات مقاومة للحرارة ورديترات كبيرة الحجم لضمان استقرار درجة حرارة المحرك، بينما تكتفي السيارات الأمريكية برديتر قياسي يكفي للأجواء المعتدلة.
و تزود السيارات الخليجية بفلاتر هواء أكبر تناسب البيئة الصحراوية، مقارنة بالفلاتر القياسية في الأمريكية.ويختلف أيضاً نظام التعليق بين الفئتين، حيث يمنح الخليجي ثباتاً ومرونة أكبر على الطرق الوعرة، بينما يعاني الأمريكي من اهتزازات ملحوظة على الأسطح غير المعبدة.
يقاس عداد السرعة في السيارات الأمريكية بوحدة الميل، في حين يستخدم الخليجي الكيلومتر لتناسب المعايير المحلية.
تعد السيارات الأمريكية من حيث استهلاك الوقود أقل كفاءة وتستهلك كميات أكبر من البنزين، في مقابل تفوق السيارات الخليجية من حيث الاقتصادية في التشغيل، ما يجعلها الخيار الأكثر توفيراً في المدى الطويل.
يتضح أن الوارد الخليجي عند النظر إلى أداء السيارتين في أرض الواقع يتفوق في ملاءمته للحرارة والرمال، ما يجعله خياراً مفضلاً في الأسواق المحلية.
أما الوارد الأمريكي، فرغم تميزه في الراحة والمواصفات التقنية العالية، إلا أنه قد يتأثر سلباً بالعوامل المناخية القاسية في الخليج، ما يتطلب صيانة دورية أدق للحفاظ على الأداء المثالي.
يظل الفرق بين السيارات الوارد الأمريكي والخليجي انعكاساً مباشراً لاختلاف البيئات والاحتياجات. فبينما صممت الأولى لراحة السائق في طرق معتدلة المناخ، أنشئت الثانية لمقاومة أقسى الظروف دون التضحية بالأداء.
لذا، عند اتخاذ قرار الشراء، ينصح دائماً بمراعاة طبيعة الاستخدام والمناخ المحلي لاختيار السيارة التي تمنحك الأداء الأمثل والاستمرارية الأطول.








